محمد بن جرير الطبري

11

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : إلى أمة معدودة قال : إلى حين . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج : ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة يقول : أمسكنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة . قال ابن جريج : قال مجاهد : إلى حين . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة يقول : إلى أجل معلوم . وقوله : ليقولن ما يحبسه يقول : ليقولن هؤلاء المشركون ما يحبسه ؟ أي شئ يمنعه من تعجيل العذاب الذي يتوعدنا به ؟ تكذيبا منهم به ، وظنا منهم أن ذلك إنما أخر عنهم لكذب المتوعد . كما : حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قوله : ليقولن ما يحبسه قال : للتكذيب به ، أو أنه ليس بشئ . وقوله : ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم يقول تعالى ذكره تحقيقا لوعيده وتصحيحا لخبره : ألا يوم يأتيهم العذاب الذي يكذبون به ليس مصروفا عنهم ، يقول : ليس يصرفه عنهم صارف ، ولا يدفعه عنهم دافع ، ولكنه يحل بهم فيهلكهم . وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون يقول : ونزل بهم وأصابهم الذي كانوا به يسخرون من عذاب الله . وكان استهزاؤهم به الذي ذكره الله قيلهم قبل نزوله ما يحبسه نقلا بأنبيائه . وبنحو الذي قلنا في ذلك كان بعض أهل التأويل . يقول ذكر من قال ذلك : حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ،